السيد محمد جواد الشبيري الزنجاني

378

توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة

رجوع إلى الموضع الثاني من البحث ، وهو تعيين الراوي عن عبد اللّه بن جندب يبقى الكلام في تعيين الراوي عن عبد اللّه بن جندب - وهو الموضع الثاني من مواضع البحث - ، فنقول : صرّح التهذيب 4 : 333 / 1048 « 1 » بكون الراوي عن عبد اللّه بن جندب تصريح الشيخ في التهذيب بكون الراوي عنه « إسحاق بن عمّار » والإيراد عليه هو إسحاق بن عمّار ، وتبعه في وسائل الشيعة 23 : 313 / 29634 « 2 » والوافي 11 : 515 / 11224 . وعليه : فقوله : « بهذا الإسناد » في الحديث 16 إشارة إلى السند السابق بتمامه . لكنّ الظاهر عدم صحّته ؛ إذ لم نجد رواية إسحاق بن عمّار عن عبد اللّه بن جندب ، بل الظاهر تقدّم طبقته على طبقة عبد اللّه بن جندب ؛ فإنّ إسحاق قد أكثر من الرواية عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، ويروي عن الكاظم عليه السلام ، وقد وردت في بعض الأحاديث رواية إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن - والظاهر إرادة الكاظم عليه السلام منه - قال عليه السلام : يا إسحاق ، أما إنّه قد بقي من عمرك سنتان « 3 » ، والظاهر وفاته في زمن الكاظم عليه السلام وعدم إدراكه لزمن الرضا عليه السلام ؛ إذ كان الكاظم عليه السلام في السجن سنين من أخريات حياته واستشهد في السجن ، فإخباره لإسحاق بن عمّار كان قبل سجنه ، أي : قبل وفاته بسنين ، فإذا كان وفاة إسحاق بعد الإخبار بسنتين ، لكانت وفاته في زمن الكاظم عليه السلام لا محالة .

--> ( 1 ) - نقله عنه في ترتيب أسانيد التهذيب : 326 وفيه : عبد اللّه بن جبلة ، عن عبد اللّه بن جندب - من دون توسّط إسحاق بن عمّار في السند - ، والظاهر كونه سهواً ؛ إذ جميع طبعات الكتاب مشتملة على ذكره . ( 2 ) - لكن ورد فيه رواية إسحاق بن عمّار ، عن عبد اللّه بن ميمون ، عن عبد اللّه بن جندب ، قال : سأل عبّاد بن ميمون . . . وعبد اللّه بن ميمون في السند زائد ، وكأنّه كان مصحّفاً - وأصله « عبّاد بن ميمون » - ساقطاً من المتن ، فأدرج في المتن في غير محلّه أيضاً . ( 3 ) - رجال الكشّي : 409 / 768 .